هاشم حسيني تهرانى

766

علوم العربية

فى غير الشرط ، و يقع فى الكلام مبتدا و مفعولا مقدما ، و لا يقع فاعلا لان له الصدر ، نحو قوله تعالى : فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ - 6 / 136 ، هذا مثال المبتدا ، و قوله تعالى : وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً - 73 / 20 ، ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ - 2 / 197 ، ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها - 2 / 106 ، وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً - 4 / 127 ، هذا مثال المفعول و يحتمل الموصولة و الشرطية ما الثانية فى هذه الآية : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً - 3 / 30 ، ما الاولى موصولة و احتمال كون الثانية موصولة ايضا اقوى . و ترد للشرط مع افادة الزمان ، فهى ظرف للشرط او الجزاء ، و لا يحتاج الى البيان ، نحو قوله تعالى : فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ - 9 / 7 ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً - 4 / 24 ، فان ما ظرف للاستمتاع ، و ضمير به يرجع الى النكاح المذكور من قبل ، و ضميرهن يرجع الى النساء ، و الآية تدل على جواز المتعة و وجوب اداء ما فرض فيها من المهر و كقول الشاعر . فما تك يابن عبد اللّه فينا * 1291 فلا ظلما نخاف و لا افتقارا و ما الشرطية الزمانية يدخل عليها كل كثيرا لتعميم الوقت فيكتسب منها معنى الزمان ، نحو قوله تعالى : كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ - 5 / 70 ، كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً - 3 / 37 ، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها - 32 / 20 ، و القاعدة فى كتابة هذه اللفظة الاتصال ، و كتبت فى بعض الآيات منفصلة كما فى هذه الآية : كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ - 23 / 44 ، و ليس فى كتاب اللّه بعد كلما هذه الا جملتان ماضويتان ، و لكن قال ابن هشام فى مبحث كل من المغنى : مجىء الماضى بعدها كثيرة .